الشيخ الطبرسي
204
تفسير جوامع الجامع
إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلل مبين ( 8 ) اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين ( 9 ) ) * الاجتباء : الاصطفاء ، و * ( الأحاديث ) * الرؤى جمع الرؤيا ، لأن الرؤيا : إما حديث نفس أو حديث ملك أو حديث شيطان ، وتأويلها : عبارتها وتفسيرها ، وكان يوسف ( عليه السلام ) أعبر الناس للرؤيا وأصحهم عبارة لها ، وقيل : هو معاني كتب الله تعالى وسنن الأنبياء وما غمض على الناس من مقاصدها ، يفسرها لهم ويشرحها ( 1 ) ، وهي اسم جمع للحديث ، ومعنى إتمام النعمة : أنه وصل نعمة الدنيا لهم بنعمة الآخرة فجعلهم أنبياء وملوكا ثم نقلهم إلى نعيم الآخرة والدرجات العلى من الجنة ، و * ( آل يعقوب ) * أهله ونسله ، وأصل " آل " : أهل ، بدليل أن تصغيره " أهيل " إلا أنه لا يستعمل إلا فيمن له خطر فيقال : آل النبي وآل الملك ، و * ( إبراهيم ) * عطف بيان ل * ( أبويك ) * ، * ( إن ربك عليم ) * بموضع الاجتباء * ( حكيم ) * في إتمام الإنعام على من يستحقه . * ( في يوسف وإخوته ) * في قصتهم وحديثهم * ( آيات ) * أي : علامات ودلائل على حكمته ، أو عبر وأعاجيب * ( للسائلين ) * عن قصتهم ، أو آيات على نبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) * ( للسائلين ) * للذين سألوه : من اليهود عنها فأخبرهم بالصحة ( 2 ) من غير سماع ولا قراءة كتاب ، فقد روي : أنهم قالوا لكبراء المشركين : سلوا محمدا : لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر ؟ وعن قصة يوسف ( 3 ) ، وقرئ : " آية " ( 4 ) .
--> ( 1 ) قاله الجبائي والزجاج . راجع التبيان : ج 6 ص 98 ، ومعاني القرآن للزجاج : ج 3 ص 92 . ( 2 ) في نسخة : بالقصة . ( 3 ) رواها القرطبي في تفسيره : ج 9 ص 130 . ( 4 ) قرأه ابن كثير وحده . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 465 .